Muslim Library

تفسير الطبري - سورة المطففين - الآية 1

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
وَيْلٌ لِّلْمُطَفِّفِينَ (1) (المطففين) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَيْل لِلْمُطَفِّفِينَ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : الْوَادِي الَّذِي يَسِيل مِنْ صَدِيد أَهْل جَهَنَّم فِي أَسْفَلهَا لِلَّذِينَ يُطَفِّفُونَ , يَعْنِي : لِلَّذِينَ يَنْقُصُونَ النَّاس , وَيَبْخَسُونَهُمْ حُقُوقهمْ فِي مَكَايِيلهمْ إِذَا كَالُوهُمْ , أَوْ مَوَازِينهمْ إِذَا وَزَنُوا لَهُمْ عَنْ الْوَاجِب لَهُمْ مِنْ الْوَفَاء ; وَأَصْل ذَلِكَ مِنْ الشَّيْء الطَّفِيف , وَهُوَ الْقَلِيل النَّزْر , وَالْمُطَفِّف : الْمُقَلِّل حَقّ صَاحِب الْحَقّ عَمَّا لَهُ مِنْ الْوَفَاء وَالتَّمَام فِي كَيْل أَوْ وَزْن ; وَمِنْهُ قِيلَ لِلْقَوْمِ الَّذِي يَكُونُونَ سَوَاء فِي حِسْبَة أَوْ عَدَد : هُمْ سَوَاء كَطَفِّ الصَّاع , يَعْنِي بِذَلِكَ : كَقُرْبِ الْمُمْتَلِئ مِنْهُ نَاقِص عَنْ الْمِلْء . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 28349 - حَدَّثَنِي أَبُو السَّائِب , قَالَ : ثَنَا اِبْن فُضَيْل , عَنْ ضِرَار , عَنْ عَبْد اللَّه , قَالَ : قَالَ لَهُ رَجُل : يَا أَبَا عَبْد الرَّحْمَن , إِنَّ أَهْل الْمَدِينَة لَيُوفُونَ الْكَيْل , قَالَ : وَمَا يَمْنَعهُمْ مِنْ أَنْ يُوفُوا الْكَيْل , وَقَدْ قَالَ اللَّه : { وَيْل لِلْمُطَفِّفِينَ } حَتَّى بَلَغَ : { يَوْم يَقُوم النَّاس لِرَبِّ الْعَالَمِينَ } . 28350 - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثَنَا يَحْيَى بْن وَاضِح , قَالَ : ثَنَا الْحُسَيْن بْن وَاقِد , عَنْ يَزِيد , عَنْ عِكْرِمَة , عَنْ اِبْن عَبَّاس , قَالَ : لَمَّا قَدِمَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَة كَانُوا مِنْ أَخْبَث النَّاس كَيْلًا , فَأَنْزَلَ اللَّه : { وَيْل لِلْمُطَفِّفِينَ } فَأَحْسَنُوا الْكَيْل . 28351 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن خَالِد بْن خِدَاش , قَالَ : ثَنَا سَلَم بْن قُتَيْبَة , عَنْ قَسَّام الصَّيْرَفِيّ , عَنْ عِكْرِمَة قَالَ : أَشْهَد أَنَّ كُلّ كَيَّال وَوَزَّان فِي النَّار , فَقِيلَ لَهُ فِي ذَلِكَ , فَقَالَ : إِنَّهُ لَيْسَ مِنْهُمْ أَحَد يَزِن كَمَا يَتَّزِن , وَلَا يَكِيل كَمَا يَكْتَال , وَقَدْ قَالَ اللَّه : { وَيْل لِلْمُطَفِّفِينَ } .
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • عيش السعداء

    عيش السعداء: كل الناس يسعون إلى تحقيق السعادة، ولكن قليلٌ منهم من ينالها، وهم من يسعدون بطاعة ربهم، واتباع نبيهم - صلى الله عليه وسلم -، فيفوزون بجنة الرحمن - سبحانه وتعالى -.

    الناشر: موقع الشيخ العريفي www.arefe.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/336157

    التحميل:

  • حصول المأمول بشرح ثلاثة الأصول

    حصول المأمول بشرح ثلاثة الأصول : قال المصنف - حفظه الله -: « فإن رسالة ثلاثة الأصول وأدلتها للشيخ المجدد محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله - رسالة موجزة جامعة في موضوع توحيد الربوبية والألوهية والولاء والبراء وغير ذلك من المسائل المتعلقة بعلم التوحيد، الذي هو من أشرف العلوم وأجلها قدرًا، كتبها الشيخ رحمه الله مقرونة بالدليل بأسلوب سهل ميسر لكل قارئ؛ فأقبل الناس عليها حفظًا وتدريسًا؛ لأنها كتبت بقلم عالم جليل من علماء الإسلام نهج منهج السلف الصالح داعيًا إلى التوحيد ونبذ البدع والخرافات وتنقية الإسلام مما علق به من أوهام، ويظهر ذلك جليًّا في معظم مؤلفات الشيخ ورسائله، فجاءت هذه الرسالة خلاصة وافية لمباحث مهمة لا يستغني عنها المسلم ليبني دينه على أُسس وقواعد صحيحة؛ ليجني ثمرات ذلك سعادة في الدنيا وفلاحًا في الدار الآخرة. لذا رأيت أن أكتب عليها شرحًا متوسطاً في تفسير آياتها وشرح أحاديثها وتوضيح مسائلها إسهامًا في تسهيل الاستفادة منها، والتشجيع على حفظها وفهمها بعد أن قمت بشرحها للطلبة في المسجد بحمد الله تعالى، وسميته: حصول المأمول بشرح ثلاثة الأصول ».

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2383

    التحميل:

  • آثار شيخ الإسلام ابن تيمية وما لحقها من أعمال

    آثار شيخ الإسلام ابن تيمية وما لحقها من أعمال : هذه الصفحة تهدف إلى جمع مصنفات شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله -، وقد أضفنا نسخ مصورة من أجود الطبعات المتاحة.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/272821

    التحميل:

  • شرح مقدمة في أصول التفسير لابن تيمية

    مقدمة في أصول التفسير : هذه المقدمة من نفائس ما كتبه شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله -، فقد ذكر فيها قواعد نافعة لفهم أصول التفسير، وهي صغيرة الحجم، تقع في 46 صفحة بحسب مجموع الفتاوى في الجزء رقم 13 من ص 329 حتى ص 375. وقد ألفها شيخ الإسلام ابن تيمية استجابة لرغبة بعض طلابه، وقد أشار إلى ذلك في المقدمة، وفي هذه الصفحة شرح لها كتبه الشيخ مساعد بن سليمان الطيار - أثابه الله -.

    الناشر: دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع www.aljawzi.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/291773

    التحميل:

  • العهد والميثاق في القرآن الكريم

    العهد والميثاق في القرآن الكريم: في كتاب الله تعالى كثُرت الآيات التي وردت في قضية العهد والميثاق، وشملت جميع العصور والأزمنة، وقد جاء هذا البحث شاملاً للكلام عن هذه المسألة، وقد قسَّمه الشيخ - حفظه الله - إلى أربعة مباحث وخاتمة.

    الناشر: موقع المسلم http://www.almoslim.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/337115

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة