Muslim Library

تفسير ابن كثر - سورة يوسف - الآية 50

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
وَقَالَ الْمَلِكُ ائْتُونِي بِهِ ۖ فَلَمَّا جَاءَهُ الرَّسُولُ قَالَ ارْجِعْ إِلَىٰ رَبِّكَ فَاسْأَلْهُ مَا بَالُ النِّسْوَةِ اللَّاتِي قَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ ۚ إِنَّ رَبِّي بِكَيْدِهِنَّ عَلِيمٌ (50) (يوسف) mp3
يَقُول تَعَالَى إِخْبَارًا عَنْ الْمَلِك لَمَّا رَجَعُوا إِلَيْهِ بِتَعْبِيرِ رُؤْيَاهُ الَّتِي كَانَ رَآهَا بِمَا أَعْجَبَهُ وَأَيْقَنَهُ فَعَرَفَ فَضْل يُوسُف عَلَيْهِ السَّلَام وَعِلْمه وَحُسْن اِطِّلَاعه عَلَى رُؤْيَاهُ وَحُسْن أَخْلَاقه عَلَى مَنْ بِبَلَدِهِ مِنْ رَعَايَاهُ فَقَالَ " اِئْتُونِي بِهِ " أَيْ أَخْرِجُوهُ مِنْ السِّجْن وَأَحْضِرُوهُ فَلَمَّا جَاءَهُ الرَّسُول بِذَلِكَ اِمْتَنَعَ مِنْ الْخُرُوج حَتَّى يَتَحَقَّق الْمَلِك وَرَعِيَّته بَرَاءَة سَاحَته وَنَزَاهَة عِرْضه مِمَّا نُسِبَ إِلَيْهِ مِنْ جِهَة اِمْرَأَة الْعَزِيز وَأَنَّ هَذَا السِّجْن لَمْ يَكُنْ عَلَى أَمْر يَقْتَضِيه بَلْ كَانَ ظُلْمًا وَعُدْوَانًا فَقَالَ اِرْجِعْ إِلَى رَبّك " الْآيَة وَقَدْ وَرَدَتْ السُّنَّة بِمَدْحِهِ عَلَى ذَلِكَ وَالتَّنْبِيه عَلَى فَضْله وَشَرَفه وَعُلُوّ قَدْره وَصَبْره صَلَوَات اللَّه وَسَلَامه عَلَيْهِ فَفِي الْمُسْنَد وَالصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيث الزُّهْرِيّ عَنْ سَعِيد وَأَبِي سَلَمَة عَنْ أَبِي هُرَيْرَة رَضِيَ اللَّه عَنْهُ قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَحْنُ أَحَقّ بِالشَّكِّ مِنْ إِبْرَاهِيم إِذْ قَالَ " رَبّ أَرِنِي كَيْف تُحْيِي الْمَوْتَى " الْآيَة وَيَرْحَم اللَّه لُوطًا لَقَدْ كَانَ يَأْوِي إِلَى رُكْن شَدِيد وَلَوْ لَبِثْت فِي السِّجْن مَا لَبِثَ يُوسُف لَأَجَبْت الدَّاعِي وَفِي لَفْظ لِأَحْمَد : حَدَّثَنَا عَفَّان حَدَّثَنَا حَمَّاد بْن سَلَمَة حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَمْرو عَنْ أَبِي سَلَمَة عَنْ أَبِي هُرَيْرَة عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي قَوْله " فَاسْأَلْهُ مَا بَال النِّسْوَة اللَّاتِي قَطَّعْنَ أَيْدِيهنَّ إِنَّ رَبِّي بِكَيْدِهِنَّ عَلِيم " فَقَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَوْ كُنْت لَأَسْرَعْت الْإِجَابَة وَمَا اِبْتَغَيْت الْعُذْر وَقَالَ عَبْد الرَّزَّاق : أَخْبَرَنَا اِبْن عُيَيْنَةَ عَنْ عَمْرو بْن دِينَار عَنْ عِكْرِمَة قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَقَدْ عَجِبْت مِنْ يُوسُف وَصَبْره وَكَرَمه وَاَللَّه يَغْفِر لَهُ حِين سُئِلَ عَنْ الْبَقَرَات الْعِجَاف وَالسِّمَان وَلَوْ كُنْت مَكَانه مَا أَجَبْتهمْ حَتَّى أَشْتَرِط أَنْ يُخْرِجُونِي وَلَقَدْ عَجِبْت مِنْ يُوسُف وَصَبْره وَكَرَمه وَاَللَّه يَغْفِر لَهُ حِين أَتَاهُ الرَّسُول وَلَوْ كُنْت مَكَانه لَبَادَرْتهمْ الْبَاب وَلَكِنَّهُ أَرَادَ أَنْ يَكُون لَهُ الْعُذْر هَذَا حَدِيث مُرْسَل .
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • من مخالفات الحج والعمرة والزيارة

    كتيب يحتوي على بعض المخالفات التي يقع فيها بعض الحجاج والمعتمرين.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/307784

    التحميل:

  • آداب الفتوى والمفتي والمستفتي

    آداب الفتوى والمفتي والمستفتي : من مقدمة كتاب: المجموع شرح المهذب للإمام النووي - رحمه الله -.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/144923

    التحميل:

  • نحو وحدة إسلامية حقيقة [ مواقيت الصلاة نموذجًا ]

    نحو وحدة إسلامية حقيقة [ مواقيت الصلاة نموذجًا ]: قال المؤلف: «وهذه رسالة علمية مختصرة جامعة في تعيين الأوقات الخمسة للصلوات الخمس من كتاب الله تعالى وسنة نبيه - صلى الله عليه وسلم -. وقد كتبتُها معتمدًا على المصادر الروائية السنية والشيعية على حدٍّ سواء، ليتبين بوضوحٍ أن هذه المصادر فيها الكثير مما يمكن الاستناد إليه للاتفاق في مثل هذه الأمور العظيمة. ولذلك فقد ضممتُ إليها فصلاً قيِّمًا للسيد محمد اسكندر الياسري النجفي، كتبه معتمدًا على المصادر الشيعية التي تروي عن أئمة أهل البيت؛ حتى يكون الجميع على بينةٍ من أمرهم في هذا الأمر العظيم: الصلاة».

    الناشر: مركز البحوث في مبرة الآل والأصحاب http://www.almabarrah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/339658

    التحميل:

  • مظاهر الرحمة للبشر في شخصية النبي محمد صلى الله عليه وسلم

    مظاهر الرحمة للبشر في شخصية النبي محمد صلى الله عليه وسلم: بحث حاز على جائزة المركز الثاني بالمناصفة في مسابقة معالي السيد حسن عباس شربتلي العالمية للتعريف بنبي الرحمة - صلى الله عليه وسلم - عام 1428هـ، وهو عبارة عن تسع محاضراتٍ ألقتها الدكتورة سارة آدم تعرِض فيها البحث الذي ألَّفه الدكتور زيد عمر العيص حول مظاهر الرحمة للبشر في شخصية النبي محمد - صلى الله عليه وسلم -، وفيما يلي عرضٌ لعناوين تلك المحاضرات: المحاضرة الأولى: أزمة في القِيَم وبخل في التاريخ. المحاضرة الثانية: بوادر انفراج وكرم من التاريخ. المحاضرة الثالثة: سوء الفهم، لماذا؟ المحاضرة الرابعة: معالم تأصيل الرحمة في نفوس البشر. المحاضرة الخامسة: الرحمة أولاً. المحاضرة السادسة: العدل الواجب والرحمة الواجبة توازن وتكامل. المحاضرة السابعة: الحرب الرحيمة. المحاضرة الثامنة: وما أرسلناك إلا رحمةً للعالمين. المحاضرة التاسعة: الرحمة بالقوارير.

    الناشر: موقع البرنامج العالمي للتعريف بنبي الرحمة http://www.mercyprophet.org

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/317911

    التحميل:

  • أخطاء في مفهوم الزواج

    أخطاء في مفهوم الزواج : إن مايفقد الزواج أهميته، وينزع منه بعض بركاته مايقع من أخطاء في مفهومه، ومايكون من تقصير في السبل الموصلة إليه، والحديث في هذا الكتاب إنما هو تعرض لبعض هذه الأخطاء، وذكر لشيء من مظاهر هذا التقصير.

    الناشر: موقع دعوة الإسلام http://www.toislam.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/172562

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة