Muslim Library

تفسير ابن كثر - سورة الكهف - الآية 90

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
حَتَّىٰ إِذَا بَلَغَ مَطْلِعَ الشَّمْسِ وَجَدَهَا تَطْلُعُ عَلَىٰ قَوْمٍ لَّمْ نَجْعَل لَّهُم مِّن دُونِهَا سِتْرًا (90) (الكهف) mp3
وَذُكِرَ فِي أَخْبَار بَنِي إِسْرَائِيل أَنَّهُ عَاشَ أَلْفًا وَسِتّمِائَةِ سَنَة يَجُوب الْأَرْض طُولهَا وَالْعَرْض حَتَّى بَلَغَ الْمَشَارِق وَالْمَغَارِب وَلَمَّا اِنْتَهَى إِلَى مَطْلِع الشَّمْس مِنْ الْأَرْض كَمَا قَالَ تَعَالَى " وَجَدَهَا تَطْلُع عَلَى قَوْم " أَيْ أُمَّة " لَمْ نَجْعَل لَهُمْ مِنْ دُونهَا سِتْرًا " أَيْ لَيْسَ لَهُمْ بِنَاء يَكُنّهُمْ وَلَا أَشْجَار تُظِلّهُمْ وَتَسْتُرهُمْ مِنْ حَرّ الشَّمْس قَالَ سَعِيد بْن جُبَيْر كَانُوا حُمْرًا قِصَارًا مَسَاكِنهمْ الْغِيرَان أَكْثَر مَعِيشَتهمْ مِنْ السَّمَك . وَقَالَ أَبُو دَاوُد الطَّيَالِسِيّ : حَدَّثَنَا سَهْل بْن أَبِي الصَّلْت سَمِعْت الْحَسَن وَسُئِلَ عَنْ قَوْل اللَّه تَعَالَى " لَمْ نَجْعَل لَهُمْ مِنْ دُونهَا سِتْرًا " قَالَ إِنَّ أَرْضهمْ لَا تَحْمِل الْبِنَاء فَإِذَا طَلَعَتْ الشَّمْس تَغَوَّرُوا فِي الْمِيَاه فَإِذَا غَرَبَتْ خَرَجُوا يَتَرَاعَوْنَ كَمَا تَرْعَى الْبَهَائِم . قَالَ الْحَسَن هَذَا حَدِيث سَمُرَة وَقَالَ قَتَادَة ذُكِرَ لَنَا أَنَّهُمْ بِأَرْضٍ لَا تُنْبِت لَهُمْ شَيْئًا فَهُمْ إِذَا طَلَعَتْ الشَّمْس دَخَلُوا فِي أَسْرَاب حَتَّى إِذَا زَالَتْ الشَّمْس خَرَجُوا إِلَى حُرُوثِهِمْ وَمَعَايِشهمْ وَعَنْ سَلَمَة بْن كُهَيْل أَنَّهُ قَالَ : لَيْسَتْ لَهُمْ أَكْنَان إِذَا طَلَعَتْ الشَّمْس طَلَعَتْ عَلَيْهِمْ فَلِأَحَدِهِمْ أُذُنَانِ يَفْرِش إِحْدَاهُمَا وَيَلْبَس الْأُخْرَى . قَالَ عَبْد الرَّزَّاق : أَخْبَرَنَا مَعْمَر عَنْ قَتَادَة فِي قَوْله : " وَجَدَهَا تَطْلُع عَلَى قَوْم لَمْ نَجْعَل لَهُمْ مِنْ دُونهَا سِتْرًا " قَالَ هُمْ الزِّنْج وَقَالَ اِبْن جَرِير فِي قَوْله " وَجَدَهَا تَطْلُع عَلَى قَوْم لَمْ نَجْعَل لَهُمْ مِنْ دُونهَا سِتْرًا " قَالَ لَمْ يَبْنُوا فِيهَا بِنَاء قَطُّ وَلَمْ يُبْنَ عَلَيْهِمْ فِيهَا بِنَاء قَطُّ كَانُوا إِذَا طَلَعَتْ الشَّمْس دَخَلُوا أَسْرَابًا لَهُمْ حَتَّى تَزُول الشَّمْس أَوْ دَخَلُوا الْبَحْر وَذَلِكَ أَنَّ أَرْضهمْ لَيْسَ فِيهَا جَبَل . جَاءَهُمْ جَيْش مَرَّة فَقَالَ لَهُمْ أَهْلهَا : لَا تَطْلَعَنَّ عَلَيْكُمْ الشَّمْس وَأَنْتُمْ بِهَا قَالُوا لَا نَبْرَح حَتَّى تَطْلُع الشَّمْس مَا هَذِهِ الْعِظَام ؟ قَالُوا هَذِهِ جِيَف جَيْش طَلَعَتْ عَلَيْهِمْ الشَّمْس هَاهُنَا فَمَاتُوا قَالَ فَذَهَبُوا هَارِبِينَ فِي الْأَرْض .
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • بغية المتطوع في صلاة التطوع

    بغية المتطوع في صلاة التطوع : قال الكاتب - أثابه الله -: فإنه لما كانت صلوات التطوع من هدي الرسول - صلى الله عليه وسلم - الذي قال الله تبارك وتعالى فيه: { لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر}، ولما كان تطلب أحكامها وصفاتها من كتب الحديث وشروحه يحتاج إلى جهد ووقت؛ رأيت أن أجمع في ذلك جملة مما صح، مرتباً له، مع تعليق وجيز حول فقه الحديث فيما أورده من أجله؛ رغبة في تقريب هدي الرسول - صلى الله عليه وسلم - في صلوات التطوع لي ولعموم المسلمين، وتسهيل وتيسير الوقوف عليه في محل واحد. وقد راعيت الاختصار غير المخل، وابتعدت عن الإكثار؛ مكتفياً غالباً بالإشارة عن طول العبارة، وسميته: " بغية المتطوع في صلاة التطوع ".

    الناشر: موقع الدرر السنية http://www.dorar.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/263403

    التحميل:

  • رسالة في التوحيد

    رسالة في التوحيد : فهذه نبذة يسيرة تبين للمسلم العقيدة السلفية النقية عن كل مايشوبها من خرافة وبدعة، عقيدة أهل السنة والجماعة من سلف هذه الأمة، من الصحابة والتابعين ومن بعدهم من محققي العلماء.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/203883

    التحميل:

  • صلاة العيدين في المصلى هي السنة

    صلاة العيدين في المصلى هي السنة : قال المؤلف - رحمه الله - « فهذه رسالة لطيفة في إثبات أن صلاة العيدين في المُصلى خارج البلد هي السنة، كنتُ قد ألفتها منذ ثلاثين سنة، رداً على بعض المبتدعة الذين حاربوا إحياءَنا لهذه السنة في دمشق المحروسة أشد المحاربة، بعد أن ْ صارتْ عند الجماهير نسياً منسياً، لا فرق في ذالك بين الخاصة والعامة، إلا منْ شاء الله ».

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/233618

    التحميل:

  • موارد الظمآن لدروس الزمان

    كتاب ماتع يحتوي على حكم وأَحكام وقواعد ومواعظ وآداب وأَخلاق حسان، سماه مؤلفه « موارد الظمآن لدروس الزمان ».

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/52462

    التحميل:

  • تحفة أهل الطلب في تجريد أصول قواعد ابن رجب

    تحفة أهل الطلب في تجريد أصول قواعد ابن رجب : هذا الكتاب يعد صورة مصغرة من أصله وهو قواعد ابن رجب، وحذف منه جملة من خلاف الأصحاب ورواياتهم والمسائل المفرعة عنها تقريبا لطلاب العلم، مع محافظته على جملة القواعد وألفاظها وذكر التقسيمات والأنواع كما ذكر كثيرا من الصور والأمثلة. - اعتنى بتحقيقه : الشيخ خالد بن علي بن محمد المشيقح - أثابه الله -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/205541

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة