Muslim Library

تفسير ابن كثر - سورة المائدة - الآية 77

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لَا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ غَيْرَ الْحَقِّ وَلَا تَتَّبِعُوا أَهْوَاءَ قَوْمٍ قَدْ ضَلُّوا مِن قَبْلُ وَأَضَلُّوا كَثِيرًا وَضَلُّوا عَن سَوَاءِ السَّبِيلِ (77) (المائدة) mp3
قَالَ " يَا أَهْل الْكِتَاب لَا تَغْلُوا فِي دِينكُمْ غَيْر الْحَقّ " أَيْ لَا تُجَاوِزُوا الْحَدّ فِي اِتِّبَاع الْحَقّ وَلَا تُطْرُوا مَنْ أُمِرْتُمْ بِتَعْظِيمِهِ فَتُبَالِغُوا فِيهِ حَتَّى تُخْرِجُوهُ عَنْ حَيِّز النُّبُوَّة إِلَى مَقَام الْإِلَهِيَّة كَمَا صَنَعْتُمْ فِي الْمَسِيح وَهُوَ نَبِيّ مِنْ الْأَنْبِيَاء فَجَعَلْتُمُوهُ إِلَهًا مِنْ دُون اللَّه وَمَا ذَاكَ إِلَّا لِاقْتِدَائِكُمْ بِشُيُوخِكُمْ شُيُوخ الضَّلَال الَّذِينَ هُمْ سَلَفكُمْ مِمَّنْ ضَلَّ قَدِيمًا " وَأَضَلُّوا كَثِيرًا وَضَلُّوا عَنْ سَوَاء السَّبِيل " أَيْ وَخَرَجُوا عَنْ طَرِيق الِاسْتِقَامَة وَالِاعْتِدَال إِلَى طَرِيق الْغَوَايَة وَالضَّلَال وَقَالَ اِبْن أَبِي حَاتِم : حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن عَبْد الرَّحْمَن حَدَّثَنَا عَبْد اللَّه بْن أَبِي جَعْفَر عَنْ أَبِيهِ عَنْ الرَّبِيع بْن أَنَس قَالَ : وَقَدْ كَانَ قَائِم قَامَ عَلَيْهِمْ فَأَخَذَ بِالْكِتَابِ وَالسُّنَّة زَمَانًا فَأَتَاهُ الشَّيْطَان فَقَالَ إِنَّمَا تَرْكَب أَثَرًا أَوْ أَمْرًا قَدْ عُمِلَ قَبْلك فَلَا تُحْمَد عَلَيْهِ وَلَكِنْ اِبْتَدِعْ أَمْرًا مِنْ قِبَل نَفْسك وَادْعُ إِلَيْهِ وَأَجْبِرْ النَّاس عَلَيْهِ فَفَعَلَ ثُمَّ أَذْكَرَ بَعْد فِعْله زَمَانًا فَأَرَادَ أَنْ يَتُوب مِنْهُ فَخَلَعَ سُلْطَانه وَمُلْكه وَأَرَادَ أَنْ يَتَعَبَّد فَلَبِثَ فِي عِبَادَته أَيَّامًا فَأُتِيَ فَقِيلَ لَهُ لَوْ أَنَّك تُبْت مِنْ خَطِيئَة عَمِلْتهَا فِيمَا بَيْنك وَبَيْن رَبّك عَسَى أَنْ يُتَاب عَلَيْك وَلَكِنْ ضَلَّ فُلَان وَفُلَان وَفُلَان فِي سَبِيلك حَتَّى فَارَقُوا الدُّنْيَا وَهُمْ عَلَى الضَّلَالَة فَكَيْف لَك بِهُدَاهُمْ فَلَا تَوْبَة لَك أَبَدًا . فَفِيهِ سَمِعْنَا وَفِي أَشْبَاهه هَذِهِ الْآيَة " يَا أَهْل الْكِتَاب لَا تَغْلُوا فِي دِينكُمْ غَيْر الْحَقّ وَلَا تَتَّبِعُوا أَهْوَاء قَوْم قَدْ ضَلُّوا مِنْ قَبْل وَأَضَلُّوا كَثِيرًا وَضَلُّوا عَنْ سَوَاء السَّبِيل .
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • ثلاثون وصية نبوية للعروسين ليلة الزفاف

    ثلاثون وصية نبوية للعروسين ليلة الزفاف : جمع هذا الكتاب (32) وصية من وصايا النبي - صلى الله عليه وسلم - المتعلقة بآداب الزفاف والوليمة والجماع، مع الإشارة إجمالاً إلى مراعاة الحقوق وحسن العشرة الزوجية، كما تضمنت الوصايا ذكر بعض أحكام الزينة والطهارة المرتبطة بالموضوعات المذكورة.

    الناشر: موقع معرفة الله http://knowingallah.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/55378

    التحميل:

  • زينة المرأة المسلمة

    زينة المرأة المسلمة: رسالة قيمة تحمل قضية من أهم القضايا المعاصرة وتعالج ركنا من أركانها وهي قضية المرأة ولباسها وزينتها، وفيها أيضا إيضاح لمعايير الضبط والانضباط في اللباس والزينة، وغايتها مستمدة من غاية دين الله في إقامة مجتمع طاهر، الخلق سياجه، والعفة طابعه.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2056

    التحميل:

  • الذكر والدعاء والعلاج بالرُّقى من الكتاب والسنة

    الذكر والدعاء والعلاج بالرُّقى من الكتاب والسنة: قال المصنف - حفظه الله -: «جمعتُ في هذا الكتاب الأذكار والدعوات والرقى التي يحتاجها المسلم، ولا بد له من المواظبة عليها في مناسباتها التي كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يعمل بها فيها».

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/339421

    التحميل:

  • اركب معنا [ سفينة التوحيد ]

    اركب معنا: رسالةٌ قيِّمة تتحدَّث عما آلَ إليه حال المسلمين في هذه الأزمان من الجهل والتمسك بعقائد فاسدة، وأفعال باطلة، وتفشِّي الشرك بجميع صوره وأقسامه؛ من دعاء غير الله، والتبرك، والتوسل، والذبح، والنذر، وغير ذلك من العبادات التي يصرفُها الناس لغير الله تعالى.

    الناشر: موقع الشيخ العريفي www.arefe.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/333817

    التحميل:

  • صلاة الكسوف في ضوء الكتاب والسنة

    صلاة الكسوف في ضوء الكتاب والسنة: قال المصنِّف - حفظه الله -: «فهذه رسالة مختصرة في: «صلاة الكسوف» وما يتعلق بها من أحكام، بيَّنت فيها بتوفيق الله تعالى: مفهوم الكسوف والخسوف، وأن ذلك من آيات الله التي يُخوِّف بهما عباده، وبيَّنت أسباب الكسوف الحسّيَّة والشرعيَّة، وفوائد الكسوف وحِكمه، وحُكم صلاة الكسوف، وآداب صلاة الكسوف: الواجبة والمستحبة، وصفة صلاة الكسوف، ووقتها، وأنها لا تُدرَك الركعة إلا بإدراك الركوع الأول، وذكرت خلاف العلماء في الصلاة للآيات، وقد قرنت كل مسألة بدليلها أو تعليلها على قدر الإمكان».

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1943

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة