Muslim Library

تفسير ابن كثر - سورة الواقعة - الآية 79

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
لَّا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ (79) (الواقعة) mp3
وَقَالَ اِبْن جَرِير حَدَّثَنِي مُوسَى بْن إِسْمَاعِيل أَخْبَرَنَا شَرِيك عَنْ حَكِيم هُوَ اِبْن جُبَيْر عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر عَنْ اِبْن عَبَّاس " لَا يَمَسّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ" قَالَ الْكِتَاب الَّذِي فِي السَّمَاء وَقَالَ الْعَوْفِيّ عَنْ اِبْن عَبَّاس " لَا يَمَسّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ " يَعْنِي الْمَلَائِكَة وَكَذَا قَالَ أَنَس وَمُجَاهِد وَعِكْرِمَة وَسَعِيد بْن جُبَيْر وَالضَّحَّاك وَأَبُو الشَّعْثَاء جَابِر بْن زَيْد وَأَبُو نَهِيك وَالسُّدِّيّ وَعَبْد الرَّحْمَن بْن زَيْد بْن أَسْلَم وَغَيْرهمْ . وَقَالَ اِبْن جَرِير حَدَّثَنَا اِبْن عَبْد الْأَعْلَى حَدَّثَنَا اِبْن ثَوْر حَدَّثَنَا مَعْمَر عَنْ قَتَادَة " لَا يَمَسّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ " قَالَ لَا يَمَسّهُ عِنْد اللَّه إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ فَأَمَّا فِي الدُّنْيَا فَإِنَّهُ يَمَسّهُ الْمَجُوسِيّ النَّجِس وَالْمُنَافِق الرِّجْس قَالَ وَهِيَ فِي قِرَاءَة اِبْن مَسْعُود مَا يَمَسّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ وَقَالَ أَبُو الْعَالِيَة " لَا يَمَسّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ " لَيْسَ أَنْتُمْ أَنْتُمْ أَصْحَاب الذُّنُوب وَقَالَ اِبْن زَيْد زَعَمَتْ كُفَّار قُرَيْش أَنَّ هَذَا الْقُرْآن تَنَزَّلَتْ بِهِ الشَّيَاطِين فَأَخْبَرَ اللَّه تَعَالَى أَنَّهُ " لَا يَمَسّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ" كَمَا قَالَ تَعَالَى " وَمَا تَنَزَّلَتْ بِهِ الشَّيَاطِين وَمَا يَنْبَغِي لَهُمْ وَمَا يَسْتَطِيعُونَ إِنَّهُمْ عَنْ السَّمْع لَمَعْزُولُونَ" وَهَذَا الْقَوْل قَوْل جَيِّد وَهُوَ لَا يَخْرُج عَنْ الْأَقْوَال الَّتِي قَبْله . وَقَالَ الْفَرَّاء لَا يَجِد طَعْمه وَنَفْعه إِلَّا مَنْ آمَنَ بِهِ وَقَالَ آخَرُونَ " لَا يَمَسّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ" أَيْ مِنْ الْجَنَابَة وَالْحَدَث قَالُوا وَلَفْظ الْآيَة خَبَر وَمَعْنَاهَا الطَّلَب قَالُوا وَالْمُرَاد بِالْقُرْآنِ هَهُنَا الْمُصْحَف كَمَا رَوَى مُسْلِم عَنْ اِبْن عُمَر أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى أَنْ يُسَافَر بِالْقُرْآنِ إِلَى أَرْض الْعَدُوّ مَخَافَة أَنْ يَنَالهُ الْعَدُوّ . وَاحْتَجُّوا فِي ذَلِكَ بِمَا رَوَاهُ الْإِمَام مَالِك فِي مُوَطَّئِهِ عَنْ عَبْد اللَّه بْن أَبِي بَكْر بْن مُحَمَّد بْن عَمْرو بْن حَزْم أَنَّ فِي الْكِتَاب الَّذِي كَتَبَهُ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِعَمْرِو بْن حَزْم " أَنْ لَا يَمَسّ الْقُرْآن إِلَّا طَاهِر " وَرَوَى أَبُو دَاوُد فِي الْمَرَاسِيل مِنْ حَدِيث الزُّهْرِيّ قَالَ قَرَأْت فِي صَحِيفَة عِنْد أَبِي بَكْر بْن مُحَمَّد بْن عَمْرو بْن حَزْم أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ " وَلَا يَمَسّ الْقُرْآن إِلَّا طَاهِر " وَهَذِهِ وِجَادَة جَيِّدَة قَدْ قَرَأَهَا الزُّهْرِيّ وَغَيْره وَمِثْل هَذَا يَنْبَغِي الْأَخْذ بِهِ وَقَدْ أَسْنَدَهُ الدَّارَقُطْنِيّ عَنْ عَمْرو بْن حَزْم وَعَبْد اللَّه بْن عُمَر عُثْمَان بْن أَبِي الْعَاصِ وَفِي إِسْنَاد كُلّ مِنْهُمَا نَظَر وَاَللَّه أَعْلَم .
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • إنها ملكة

    إنها ملكة: نداءٌ إلى الطاهرات العفيفات، بضرورة الالتزام بالكتاب والسنة في حجابهن وعفافهن؛ من خلال قصص مؤثِّرة من قصص السابقين والمعاصرين.

    الناشر: موقع الشيخ العريفي www.arefe.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/336145

    التحميل:

  • الوقت أنفاس لا تعود

    الوقت أنفاس لا تعود: قال المصنف - حفظه الله -: «فإن رأس مال المسلم في هذه الدنيا وقت قصير.. أنفاسٌ محدودة وأيام معدودة.. فمن استثمر تلك اللحظات والساعات في الخير فطوبى له, ومن أضاعها وفرط فيها فقد خسر زمنًا لا يعود إليه أبدًا. وفي هذا العصر الذي تفشى فيه العجز وظهر فيه الميل إلى الدعة والراحة.. جدبٌ في الطاعة وقحطٌ في العبادة وإضاعة للأوقات فيما لا فائدة.. أُقدم هذا الكتاب.. ففيه ملامح عن الوقت وأهميته وكيفية المحافظة عليه وذكر بعض من أهمتهم أعمارهم فأحيوها بالطاعة وعمروها بالعبادة».

    الناشر: دار القاسم - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/229496

    التحميل:

  • رحمة للعالمين: محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم

    رحمة للعالمين: محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم: كتابٌ ألَّفه الشيخ القحطاني - حفظه الله - في سيرة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قسمه إلى ثلاثٍ وثلاثين مبحثًا في حياة النبي - صلى الله عليه وسلم - ونشأته، وصفاته الخَلْقية والخُلُقية، ومعجزاته، ووفاته، وختم الكتاب بذكر حقوقه - صلى الله عليه وسلم - على أمته.

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2164

    التحميل:

  • كيف تكون مفتاحًا للخير؟

    كيف تكون مفتاحًا للخير؟: رسالةٌ مختصرة جمع فيها المؤلف - حفظه الله - ستة عشر أمرًا من الأمور التي تُعين على أن يكون العبد مفتاحًا للخير; مغلاقًا للشر.

    الناشر: موقع الشيخ عبد الرزاق البدر http://www.al-badr.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/316778

    التحميل:

  • اليسير في اختصار تفسير ابن كثير

    اليسير في اختصار تفسير ابن كثير: نسخة مصورة pdf من إصدار دار الهداة، وقد اختصره ثلاثة من مدرسي دار الحديث الخيرية بمكة المكرمة، وهم: 1- الأستاذ صلاح بن محمد عرفات. 2- الأستاذ محمد بن عبدالله الشنقيطي. 3- الأستاذ خالد بن فوزي عبدالحميد. وتم هذا العمل العلمي بإشراف فضيلة الشيخ الدكتور صالح بن عبدالله بن حميد إمام وخطيب المسجد الحرام، ورئيس مجلس القضاء الأعلى. - وقد سارت اللجنة على المنهج التالي: أولاً: حذف الأسانيد التي ذكرها المؤلف في الكتاب. ثانياً: حذف الأحاديث الضعيفة التي نص الشيخ على تضعيفها، أو نص أئمة العلم على ذلك، وحذف المكرر من الأحاديث الصحيحة والحسنة. ثالثاً : نص الكتاب كله من كلام ابن كثير وإذا احتيج إلى إثبات عبارات من عندنا للربط فتوضع بين قوسين [] تمييزاً لها عن نص الكتاب. رابعاً : الظاهر أن ابن كثير - رحمه الله - كان يعتمد قراءة غير قراءة حفص، ويغلب على الظن أنها قراءة أبي عمرو فإنه كثيراً ما يفسر عليها ثم يذكر القراءة الأخرى، وهذا الأمر لم يتنبه له بعض من اختصر الكتاب فاختصر القراءة الثانية، وأثبت الأولى، مع أنه أثبت الآيات على القراءة التي حذفها وهي قراءة حفص، وقد تنبهنا إلى هذا وراعيناه. خامساً: لم نحذف الأقوال الفقهية التي أوردها الشيخ، إلا أننا ربما حذفنا الأقوال الضعيفة وأثبتنا الراجح بدليله، وننبه القارئ إلى أن مراد المصنف بالأصحاب: الشافعية. سادساً : ربما وقعت أوهام في النسخ التي بين أيدينا في عزو أو تخريج، فإننا نصحح مثل هذا ونضعه بين قوسين وهو قليل. سابعاً: كثيراً ما يستدل المؤلف على التفسير باللغة ويورد أبياتاً من الشعر، فأبقينا بعضها وحذفنا أكثرها مع الإبقاء على المعنى اللغوي.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/340943

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة