Muslim Library

تفسير ابن كثر - سورة الأنعام - الآية 161

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
قُلْ إِنَّنِي هَدَانِي رَبِّي إِلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ دِينًا قِيَمًا مِّلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا ۚ وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ (161) (الأنعام) mp3
مِلَّة إِبْرَاهِيم حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنْ الْمُشْرِكِينَ " يَقُول تَعَالَى آمِرًا نَبِيّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَيِّد الْمُرْسَلِينَ أَنْ يُخْبِر بِمَا أَنْعَمَ بِهِ عَلَيْهِ مِنْ الْهِدَايَة إِلَى صِرَاطه الْمُسْتَقِيم الَّذِي لَا اِعْوِجَاج فِيهِ وَلَا اِنْحِرَاف " دِينًا قِيَمًا " أَيْ قَائِمًا ثَابِتًا " مِلَّة إِبْرَاهِيم حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنْ الْمُشْرِكِينَ " كَقَوْلِهِ " وَمَنْ يَرْغَب عَنْ مِلَّة إِبْرَاهِيم إِلَّا مَنْ سَفِهَ نَفْسه " وَقَوْله " وَجَاهِدُوا فِي اللَّه حَقّ جِهَاده هُوَ اِجْتَبَاكُمْ وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّين مِنْ حَرَج مِلَّة أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيم " وَقَوْله " إِنَّ إِبْرَاهِيم كَانَ أُمَّة قَانِتًا لِلَّهِ حَنِيفًا وَلَمْ يَكُ مِنْ الْمُشْرِكِينَ شَاكِرًا لِأَنْعُمِهِ اِجْتَبَاهُ وَهَدَاهُ إِلَى صِرَاط مُسْتَقِيم وَآتَيْنَاهُ فِي الدُّنْيَا حَسَنَة وَإِنَّهُ فِي الْآخِرَة لَمِنْ الصَّالِحِينَ ثُمَّ أَوْحَيْنَا إِلَيْك أَنْ اِتَّبِعْ مِلَّة إِبْرَاهِيم حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنْ الْمُشْرِكِينَ " وَلَيْسَ يَلْزَم مِنْ كَوْنه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ بِاتِّبَاعِ مِلَّة إِبْرَاهِيم الْحَنِيفِيَّة أَنْ يَكُون إِبْرَاهِيم أَكْمَل مِنْهُ فِيهَا لِأَنَّهُ عَلَيْهِ السَّلَام قَامَ بِهَا قِيَامًا عَظِيمًا وَأَكْمَلَتْ لَهُ إِكْمَالًا تَامًّا لَمْ يَسْبِقهُ أَحَد إِلَى هَذَا الْكَمَال وَلِهَذَا كَانَ خَاتَم الْأَنْبِيَاء وَسَيِّد وَلَد آدَم عَلَى الْإِطْلَاق وَصَاحِب الْمَقَام الْمَحْمُود الَّذِي يَرْغَب إِلَيْهِ الْخَلْق حَتَّى الْخَلِيل عَلَيْهِ السَّلَام وَقَدْ قَالَ اِبْن مَرْدُوَيْهِ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه بْن حَفْص حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن عِصَام حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُد الطَّيَالِسِيّ حَدَّثَنَا شُعْبَة أَنْبَأَنَا سَلَمَة بْن كُهَيْل سَمِعْت ذِرّ بْن عَبْد اللَّه الْهَمْدَانِيّ يُحَدِّث عَنْ اِبْن أَبْزَى عَنْ أَبِيهِ قَالَ كَانَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَصْبَحَ قَالَ أَصْبَحْنَا عَلَى مِلَّة الْإِسْلَام وَكَلِمَة الْإِخْلَاص وَدِين نَبِيّنَا مُحَمَّد وَمِلَّة أَبِينَا إِبْرَاهِيم حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنْ الْمُشْرِكِينَ وَقَالَ الْإِمَام أَحْمَد حَدَّثَنَا يَزِيد أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بْن إِسْحَاق عَنْ دَاوُد بْن الْحُصَيْن عَنْ عِكْرِمَة عَنْ اِبْن عَبَّاس رَضِيَ اللَّه عَنْهُمَا أَنَّهُ قَالَ : قِيلَ لِرَسُولِ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَيّ الْأَدْيَان أَحَبّ إِلَى اللَّه تَعَالَى ؟ قَالَ الْحَنِيفِيَّة السَّمْحَة وَقَالَ أَحْمَد أَيْضًا حَدَّثَنَا سُلَيْمَان بْن دَاوُد حَدَّثَنَا عَبْد الرَّحْمَن بْن أَبِي الزِّنَاد عَنْ هِشَام بْن عُرْوَة عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَة رَضِيَ اللَّه عَنْهَا قَالَتْ : وَضَعَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه تَعَالَى عَلَيْهِ وَآله وَسَلَّمَ ذَقَنِي عَلَى مَنْكِبه لِأَنْظُر إِلَى زَفْن الْحَبَشَة حَتَّى كُنْت الَّتِي مَلِلْت فَانْصَرَفْت عَنْهُ . قَالَ عَبْد الرَّحْمَن عَنْ أَبِيهِ قَالَ : قَالَ لِي عُرْوَة إِنَّ عَائِشَة قَالَتْ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمئِذٍ لِتَعْلَم يَهُود أَنَّ فِي دِيننَا فُسْحَة إِنِّي أُرْسِلْت بِحَنِيفِيَّة سَمْحَة أَصْل الْحَدِيث مُخَرَّج فِي الصَّحِيحَيْنِ وَالزِّيَادَة لَهَا شَوَاهِد مِنْ طُرُق عِدَّة وَقَدْ اِسْتَقْصَيْت طُرُقهَا فِي شَرْح الْبُخَارِيّ وَلِلَّهِ الْحَمْد وَالْمِنَّة .
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • انحراف الشباب وطرق العلاج على ضوء الكتاب والسنة

    انحراف الشباب وطرق العلاج على ضوء الكتاب والسنة : يحتوي الكتاب على تصنيف أهم المشكلات الانحرافية عند الشباب، مع ذكر خصائص وأسباب انحراف المراهقين، مع بيان التدابير الوقائية والعلاجية لانحراف المراهقين.

    الناشر: مؤسسة الجريسي للتوزيع والإعلان - شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/166709

    التحميل:

  • هداية المرتاب وغاية الحفاظ والطلاب في تبيين متشابه الكتاب

    هداية المرتاب وغاية الحفاظ والطلاب في تبيين متشابه الكتاب، للعلامة علم الدين أبو الحسن علي بن محمد السخاوي - رحمه الله - : هو متن يساعد حُفاظ القرآن الكريم على ضبط حفظهم؛ فيضع قواعد لمتشابه الألفاظ، مما يُمكِّنهم من الإتقان دون مشقة كبيرة - إن شاء الله -، وتعتبر هذه المنظومة من أجمع ما نظم وكتب في هذا الموضوع، على سلاسة في نظمها، وظهور في معانيها ومقاصدها، وحسن في أدائها.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/289513

    التحميل:

  • الخشوع في الصلاة

    الخشوع في الصلاة : في هذه الرسالة بيان مظاهر الخشوع، ومراتبه، الأسباب المعينة عليه، ثم بيان أهميته وأثره وأسبابه.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/209181

    التحميل:

  • مظاهر التشبه بالكفار في العصر الحديث وأثرها على المسلمين

    فإن الله - عز وجل - لما أمر المؤمنين بالدعاء وطلبِ الثبات على الصراط المستقيم حذَّرَهم عن سبيل المشـركين فقال - عز وجل -: {اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ، صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلا الضَّالِّينَ}، فمن أهم مقتضيات الصراط المستقيم: البعد عن سبيل المشـركين.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/260201

    التحميل:

  • تلبيس مردود في قضايا حية

    تلبيس مردود في قضايا حية : عبارة عن أسئلة أثارتها مؤسسة صليبيَّة تنصيريَّة تُسمِّي نفسَها " الآباء البِيض "، وتدور حول الموضوعات الآتية: - المساواة. - الحرِّية " حرِّية الدِّين - الرق ". - المرأة. - تطبيق الشريعة. - الجهاد.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/144920

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة