Muslim Library

تفسير ابن كثر - سورة النبأ - الآية 40

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
إِنَّا أَنذَرْنَاكُمْ عَذَابًا قَرِيبًا يَوْمَ يَنظُرُ الْمَرْءُ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ وَيَقُولُ الْكَافِرُ يَا لَيْتَنِي كُنتُ تُرَابًا (40) (النبأ) mp3
" إِنَّا أَنْذَرْنَاكُمْ عَذَابًا قَرِيبًا " يَعْنِي يَوْم الْقِيَامَة لِتَأَكُّدِ وُقُوعه صَارَ قَرِيبًا لِأَنَّ كُلّ مَا هُوَ آتٍ آتٍ " يَوْم يَنْظُر الْمَرْء مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ " يَعْرِض عَلَيْهِ جَمِيع أَعْمَاله خَيْرهَا وَشَرّهَا قَدِيمهَا وَحَدِيثهَا كَقَوْلِهِ تَعَالَى" وَوَجَدُوا مَا عَمِلُوا حَاضِرًا " وَكَقَوْلِهِ تَعَالَى " يُنَبَّأ الْإِنْسَان يَوْمئِذٍ بِمَا قَدَّمَ وَأَخَّرَ " " وَيَقُول الْكَافِر يَا لَيْتَنِي كُنْت تُرَابًا " أَيْ يَوَدّ الْكَافِر يَوْمئِذٍ أَنَّهُ كَانَ فِي الدَّار الدُّنْيَا تُرَابًا وَلَمْ يَكُنْ خُلِقَ وَلَا خَرَجَ إِلَى الْوُجُود وَذَلِكَ حِين عَايَنَ عَذَاب اللَّه وَنَظَرَ إِلَى أَعْمَاله الْفَاسِدَة قَدْ سُطِرَتْ عَلَيْهِ بِأَيْدِي الْمَلَائِكَة السَّفَرَة الْكِرَام الْبَرَرَة وَقِيلَ إِنَّمَا يَوَدّ ذَلِكَ حِين يَحْكُم اللَّه بَيْن الْحَيَوَانَات الَّتِي كَانَتْ فِي الدُّنْيَا فَيَفْصِل بَيْنهَا بِحُكْمِهِ الْعَدْل الَّذِي لَا يَجُور حَتَّى إِنَّهُ لَيَقْتَصّ لِلشَّاةِ الْجَمَّاء مِنْ الْقَرْنَاء فَإِذَا فَرَغَ مِنْ الْحُكْم بَيْنهَا قَالَ لَهَا كُونِي تُرَابًا فَتَصِير تُرَابًا فَعِنْد ذَلِكَ يَقُول الْكَافِر " يَا لَيْتَنِي كُنْت تُرَابًا " أَيْ كُنْت حَيَوَانًا فَأَرْجِع إِلَى التُّرَاب وَقَدْ وَرَدَ مَعْنَى هَذَا فِي حَدِيث الصُّور الْمَشْهُور وَوَرَدَ فِيهِ آثَار عَنْ أَبِي هُرَيْرَة وَعَبْد اللَّه بْن عَمْرو وَغَيْرهمَا آخِر تَفْسِير سُورَة النَّبَأ وَلِلَّهِ الْحَمْد وَالْمِنَّة وَبِهِ التَّوْفِيق وَالْعِصْمَة .
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • معلم التجويد

    معلم التجويد : كتيب ميسر مرتب على ثمانية أبواب: الأول: في تعريف القرآن، وبيان بعض فضله، وشرف أهله. الثاني: في بيان الترتيل. الثالث: في بيان طريق ميسر لختم القرآن. الرابع: في فضائل بعض الآيات والسور. الخامس: في بيان سجدات القرآن. السادس: في نبذة يسيرة من علم القراءات. السابع: في فرائد من فوائد لها صلة بالقرآن. الثامن: في أحكام متعلقة بإكرام المصحف. - قدم لهذه الرسالة فضيلة الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين، والمقرئ الشيخ أحمد بن خليل بن شاهين، والشيخ عبد الله بن علي بصفر - حفظهم الله -.

    الناشر: شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/166515

    التحميل:

  • وجاء الشتاء

    هذا كتاب صيغ من محاضرة للشيخ عبدالعزيز السدحان، وتحدث الشيخ فيها بداية عن الأعمار وسرعة انقضائها، ثم تحدث عن فصل الشتاء، وعن السيول والأمطار وما فيها من آيات وأحكام، وعن استغلال فصل الشتاء بالقيام لطول ليله وصيامه لقصر نهاره، وكثيرا ما ذكر فوائد متفرقة ونصائح ووقفات في مواضيع متعددة.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/261583

    التحميل:

  • من أضرار الخمور والمسكرات والمخدرات والدخان والقات والتنباك

    رسالة مختصَرة في أضرار المُسْكِرات والمُخَدِّرات؛ كالخمر، والدُّخَان، والْقَات، والحبوب المُخَدِّرة الضارَّة بالبَدَن، والصِّحَّة، والعقل، والمال، وهي مُستَفادَة مِن كلام الله - تعالى - وكلامِ رسوله - صلى الله عليه وسلم - وكلامِ العلماء المُحَقِّقِين والأطبَّاءِ المُعْتَبَرِين.

    الناشر: شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/335008

    التحميل:

  • الأزمة المالية

    الأزمة المالية: فقد ذاع في الأفق خبر الأزمة المالية التي تهاوَت فيها بنوك كبرى ومؤسسات مالية عُظمى، وانحدَرَت فيها البورصات العالمية، وتبخَّرت تريليونات، وطارت مليارات من أسواق المال، وهوَت دولٌ إلى الحضيض، وفقد عشرات الآلاف أموالَهم؛ إما على هيئة أسهم، أو مُدَّخرات أو استثمارات، وتآكَلت من استثمارات الشعب الأمريكي في البورصات المالية بمقدار 4 تريليون دولار، وصارت هذه الأزمة أشبه بتسونامي يعصف باقتصاديات الكثير من الدول. حول هذه الأزمة يدور موضوع هذا الكتاب القيِّم.

    الناشر: موقع الشيخ محمد صالح المنجد www.almunajjid.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/341879

    التحميل:

  • ثم شتان [ دراسة منهجية في مقارنة الأديان ]

    ثم شتان [ دراسة منهجية في مقارنة الأديان ] : في هذه الدراسة بعد المقدمة قسم نظري للتعريف بالأحوال النبوية والكتب الإلهية، ثم التعريف بمحمد - صلى الله عليه وسلم - وجوانب من حياته وأخلاقه من خلال عرض جزء لا يزيد عن الواحد في الألف مما روي عنه، يستطيع من خلالها العاقل أن يحكم على شخصية النبي محمد. - أما القسم الثاني من هذه الدراسة فقد تناول الجوانب التطبيقية والمقارنات الواقعية الفعلية مع النصوص القرآنية والنبوية من خلال مائة وتسعة وتسعين شتان.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/192674

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة